رَأْيِي وَلاَ آلُو (1) وَلأَِنَّهُ إِذَا تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَقَدْ فَرَّطَ، فَوَجَبَ نَقْضُ حُكْمِهِ، إِذْ لاَ مَسَاغَ لِلاِجْتِهَادِ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ، وَزَادَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ زِيَادَاتٍ أُخْرَى كَالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ (2) .
وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي حُكْمِ مَا يُنْقَضُ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ أَنْ يَنْقُضَ مِنْ حُكْمِ قَاضٍ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ شَيْئًا لِئَلاَّ يُؤَدِّيَ إِلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِمِثْلِهِ وَإِلَى أَلاَّ يَثْبُتَ حُكْمٌ أَصْلًا، غَيْرَ مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَوْ سُنَّةٍ آحَادٍ أَوْ خَالَفَ إِجْمَاعًا قَطْعِيًّا، بِخِلاَفِ الإِْجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ (3) .
13 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُنْقَضُ مِنَ الأَْحْكَامِ
(1) حديث:"فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله؟ . . .". أخرجه أبو داود (4 / 18 ط حمص) ، والترمذي (3 / 607 ط الحلبي) واللفظ لأبي داود، قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل.
(2) المغني لابن قدامة 9 / 56، 57، وكشاف القناع 6 / 315، والمبسوط للسرخسي 16 / 84، ومغني المحتاج 4 / 396 وما بعدها، وتبصرة الحكام 1 / 70 وما بعدها، وبدائع الصنائع 7 / 14، والمادة (14) من مجلة الأحكام العدلية، ونهاية المحتاج للرملي 8 / 258، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 194.
(3) شرح المنتهى 3 / 478 - 479.