بِنَوْعَيْهَا (بِالنَّفْسِ وَالْمَال) بِلاَ قَبُول الطَّالِبِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ فُضُولِيًّا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ (1) .
25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ مَنْعَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ مَهْرَهَا (2) ؛ لأَِنَّ الْمَهْرَ عِوَضٌ عَنْ بُضْعِهَا؛ كَالثَّمَنِ عِوَضٌ عَنِ الْمَبِيعِ؛ وَلِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ لاِسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ فَكَانَ لِلْمَرْأَةِ حَقُّ حَبْسِ نَفْسِهَا لاِسْتِيفَاءِ الْمَهْرِ (3) .
هَذَا إِذَا كَانَ الْمَهْرُ حَالًّا وَلَمْ يَحْصُل وَطْءٌ وَلاَ تَمْكِينٌ (4) .
26 -فَإِنْ تَطَوَّعَتِ الْمَرْأَةُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا قَبْل قَبْضِ الْمَهْرِ؛ ثُمَّ أَرَادَتْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَلَيْهِ لِقَبْضِ الْمَهْرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ:
فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَوْ دَخَل الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ بِرِضَاهَا وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَأْخُذَ الْمَهْرَ؛ لأَِنَّ الْمَهْرَ مُقَابَلٌ بِجَمِيعِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْ
(1) حاشية ابن عابدين 4 / 269.
(2) القوانين الفقهية ص 206، والمغني 6 / 737، وكشاف القناع 5 / 163، وروضة الطالبين 7 / 265، وتحفة الفقهاء 2 / 142.
(3) بدائع الصنائع 2 / 288.
(4) تحفة الفقهاء 2 / 142، والشرح الصغير 2 / 434.