كَعِنَبَةِ، وَمِدَادٌ. (1)
وَالْمُدُّ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: مِكْيَالٌ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ رُبُعُ صَاعٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهِ بِالرِّطْل كَاخْتِلاَفِهِمْ فِي تَقْدِيرِ الصَّاعِ بِالرِّطْل، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُدَّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ. (2)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُدَّ رِطْلاَنِ بِالْعِرَاقِيِّ.
هَذَا هُوَ الْمُدُّ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ اللَّفْظُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ، وَهُنَالِكَ الْمُدُّ الشَّامِيُّ وَهُوَ صَاعَانِ، أَيْ ثَمَانِيَةُ أَمْدَادٍ شَرْعِيَّةٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَقَدْ صَرَّحَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُلْتَقَى فِي بَابِ زَكَاةِ الْخَارِجِ بِأَنَّ الرِّطْل الشَّامِيَّ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَأَنَّ الْمُدَّ الشَّامِيَّ صَاعَانِ. (3)
26 -أَكْثَرُ مَا يُنَاطُ بِالْمُدِّ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِقْدَارُ مَاءِ الْوُضُوءِ وَمِقْدَارُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَمِقْدَارُ النَّفَقَةِ الزَّوْجِيَّةِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا الْوُضُوءُ فَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُول اللَّهِ
(1) القاموس المحيط والمصباح المنير.
(2) حاشية ابن عابدين 2 / 76، والشرح الكبير والدسوقي عليه 1 / 54 - 505، ومغني المحتاج 3 / 426، والقليوبي وعميرة 4 / 70، 2 / 36، والمغني 1 / 222، والأموال ص 523.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 77.