فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24821 من 31949

الْمَفْقُودِ غَيْرَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا آنِفًا (1) .

رَابِعًا: فِي الْوَصِيَّةِ:

13 -تُوقَفُ الْوَصِيَّةُ لِلْمَفْقُودِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، حَتَّى يَظْهَرَ حَالُهُ، فَإِنْ ظَهَرَ حَيًّا قَبْل مَوْتِ أَقْرَانِهِ فَلَهُ الْوَصِيَّةُ، وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ رُدَّ الْمَال الْمُوصَى بِهِ إِلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي. (2)

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْمَفْقُودَ قَدْ أَوْصَى لَهُ بِوَصِيَّةٍ وَجَاءَ مَوْتُ الْمَفْقُودِ أَوْ بَلَغَ مِنَ السِّنِينَ مَا لاَ يَحْيَا إِلَى مِثْلِهَا، وَالْمُوصَى لَهُ حَيٌّ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: تُقْبَل الْبَيِّنَةُ، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِذَا كَانَتْ فِي حُدُودِ الثُّلُثِ، وَكَذَلِكَ الْحَال لَوْ أَوْصَى لَهُ قَبْل الْفَقْدِ، (3) وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أُصُولِهِمْ فِي جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.

خَامِسًا: فِي الإِْرْثِ:

14 -يُعْتَبَرُ الْمَفْقُودُ حَيًّا بِالنِّسْبَةِ لأَِمْوَالِهِ، فَلاَ يَرِثُ مِنْهُ أَحَدٌ، وَيَبْقَى كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَثْبُتَ مَوْتُهُ حَقِيقَةً، وَيُحْكَمَ بِاعْتِبَارِهِ مَيِّتًا، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ (ر: ف 20 - 21) .

15 -وَلاَ يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ وَقْفُ نَصِيبِهِ مِنْ إِرْثِ مُوَرِّثِهِ، وَيَبْقَى كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يُتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ كَمِيرَاثِ الْحَمْل، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ حَيٌّ اسْتَحَقَّ نَصِيبَهُ وَإِنْ

(1) المبسوط 11 / 38، 39، 40، وبدائع الصنائع 6 / 197.

(2) المبسوط 11 / 43، 44 - 45، والبناية شرح الهداية 6 / 70.

(3) المدونة 2 / 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت