الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْحَقِّ إِذَا مَاتَ، فَإِنَّ حَقَّهُ فِي ذَلِكَ لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ، بَل يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ - كَسَائِرِ أَعْيَانِهِ الْمَالِيَّةِ - وَلاَ يَكُونُ لِلْمَوْتِ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ (1) .
25 -الْحُقُوقُ الشَّخْصِيَّةُ الْمَحْضَةُ هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ لِلإِْنْسَانِ بِاعْتِبَارِ شَخْصِهِ وَذَاتِهِ وَمَا يَتَوَفَّرُ فِيهِ مِنْ صِفَاتٍ وَمَعَانٍ تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ، مِثْل حَقِّ الْحَضَانَةِ، وَحَقِّ الْوِلاَيَةِ عَلَى النَّفْسِ وَالْمَال، وَحَقِّ الْمُظَاهِرِ فِي الْعَوْدِ، وَحَقِّ الْفَيْءِ بَعْدَ الإِْيلاَءِ، وَحَقِّ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ فِي وَظَائِفِهِمْ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِمَوْتِ ذَوِيهَا أَوْ أَصْحَابِهَا وَلاَ تُورَثُ عَنْهُمْ.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَرِكَةٌ ف 3 وَمَا بَعْدَهَا، وَظِيفَةٌ) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحَدِّ الْقَذْفِ وَبَيَانِ تَأْثِيرِ مَوْتِ الْمَقْذُوفِ عَلَى هَذَا الْحَقِّ
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (قَذْفٌ ف 44) .
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 297، وتكملة المجموع للسبكي 12 / 193، والفروق للقرافي 3 / 277، وتهذيب الفروق والقواعد السنية 3 / 285.