الْوَاقِعَ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الصِّحَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْفِعْل مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ ثَمَرَاتِهِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ شَرْعًا فِي الْمُعَامَلاَتِ وَبِإِزَائِهِ الْبُطْلاَنُ (2) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: إِطْلاَقُ الصِّحَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ عِبَارَةُ عَمَّا وَافَقَ الشَّرْعَ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ لَمْ يَجِبْ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةُ عَمَّا أَجْزَأَ وَأَسْقَطَ الْقَضَاءَ (3) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ.
3 -الْحُكْمُ هُوَ الْقَضَاءُ لُغَةً.
وَاصْطِلاَحًا: إِذَا قُيِّدَ بِالشَّرْعِيِّ فَهُوَ خِطَابُ الشَّارِعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا.
هَذَا عِنْدَ عُلَمَاءِ الأُْصُول، أَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ أَثَرُ الْخِطَابِ وَلَيْسَ عَيْنَ الْخِطَابِ (4) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَنَّ الْمَشْرُوعِيَّةَ هِيَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ.
(1) المصباح المنير.
(2) قواعد الفقه للبركتي، وانظر التعريفات للجرجاني.
(3) المستصفى 1 / 94.
(4) مسلم الثبوت 1 / 54، وجمع الجوامع 1 / 35، وإرشاد الفحول ص 6.