اللَّهْوُ:
2 -اللَّهْوُ فِي اللُّغَةِ: السُّلْوَانُ، وَالتَّرْوِيحُ عَنِ النَّفْسِ بِمَا لاَ تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ، وَهُوَ أَيْضًا: مَا يَشْغَل الإِْنْسَانَ عَمَّا يَعْنِيهِ أَوْ يُهِمُّهُ مِنْ هَوًى وَطَرَبٍ وَنَحْوِهِمَا.
وَالْفَرَقُ بَيْنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ أَنَّهُ لاَ لَهْوَ إِلاَّ وَهُوَ لَعِبٌ، وَقَدْ يَكُونُ لَعِبٌ لَيْسَ بِلَهْوٍ، لأَِنَّ اللَّعِبَ يَكُونُ لِلتَّأْدِيبِ كَاللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَغَيْرِهِ، وَلاَ يُقَال لِذَلِكَ لَهْوٌ، وَإِنَّمَا اللَّهْوُ لَعِبٌ لاَ يُعْقِبُ نَفْعًا (1) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 -اللَّعِبُ مِنْهُ مَا هُوَ مُبَاحٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ.
فَمِنَ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ (2) الْمُسَابَقَةُ الْمَشْرُوعَةُ عَلَى الأَْقْدَامِ وَالسُّفُنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَابَقَتْهُ عَلَى رِجْلِهَا فَسَبَقَتْهُ قَالَتْ: فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي فَقَال: هَذِهِ بِتِلْكَ السِّبْقَةِ (3) "."
(1) المصادر السابقة، والفروق اللغوية ص210.
(2) مغني المحتاج 4 / 311، 428، والمغني 8 / 651 وما بعدها و9 / 170 وما بعدها، والقوانين الفقهية ص154، وبدائع الصنائع 6 / 206.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر مع عائشة. . .". أخرجه أبو داود (3 / 66) من حديث عائشة، وإسناده صحيح.