الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (1) .
وَأَضَافَ الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ الْحَدَّ عَلَيْهَا إِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً، وَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَفِيهَا الأَْدَبُ (2) .
أَوَّلًا: آثَارُ اللِّعَانِ فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ:
إِذَا تَمَّ اللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَامْرَأَتِهِ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ آثَارٌ فِي حَقِّهِمَا، مِنْهَا:
21 -الأَْوَّل: انْتِفَاءُ الْحَدِّ عَنِ الزَّوْجَيْنِ، فَلاَ يُقَامُ حَدُّ الْقَذْفِ عَلَى الزَّوْجِ، وَلاَ يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى الْمَرْأَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الشَّارِعَ خَفَّفَ عَنِ الزَّوْجَيْنِ، فَشَرَعَ لَهُمَا اللِّعَانُ لإِِسْقَاطِ الْحَدِّ عَنْهُمَا، فَإِذَا أُجْرِيَ اللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ سَقَطَ عَنِ الزَّوْجِ حَدُّ الْقَذْفِ وَسَقَطَ عَنِ الْمَرْأَةِ حَدُّ الزِّنَا (3) .
22 -الثَّانِي: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ حُكْمَ اللِّعَانِ حُرْمَةُ الْوَطْءِ وَالاِسْتِمْتَاعِ وَلَكِنْ لاَ تَقَعُ التَّفْرِقَةُ بِنَفْسِ اللِّعَانِ.
وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَلَوْ دَلاَلَةً حُدَّ لِلْقَذْفِ،
(1) سورة النور / 8.
(2) حاشية الدسوقي 2 / 466، والخرشي 4 / 135.
(3) الهداية مع فتح القدير 3 / 250 - 251، وحاشية ابن عابدين 2 / 587، وحاشية الدسوقي 2 / 466، والخرشي 4 / 135، ومغني المحتاج 3 / 380، وكشاف القناع 5 / 399 - 400.