وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْل مَا يَتَأَذَّى مِنْ رَائِحَتِهِ كَبَصَلٍ أَوْ ثُومٍ (1) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: وَتُمْنَعُ الزَّوْجَةُ مِنْ أَكْل مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ كَبَصَلٍ أَوْ ثُومٍ وَكُرَّاثٍ لأَِنَّهُ يَمْنَعُ كَمَال الاِسْتِمْتَاعِ (2) .
وَهُنَاكَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ الزَّوْجَةِ مِنْ ذَلِكَ لأَِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ الْوَطْءَ (3) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عِشْرَةٌ ف 14) .
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْبُقُول وَالَّتِي مِنْهَا الْكُرَّاثُ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْل الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ ذَلِكَ لأَِنَّ الْبُقُول مِنْ ذَوَاتِ الأَْمْثَال؛ وَلأَِنَّهَا تَخْتَلِفُ وَلاَ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهَا بِالْحُزَمِ (4) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ إِلَى صِحَّةِ ذَلِكَ (5) .
بَيْعُ الْكُرَّاثِ:
10 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ
(1) مغني المحتاج 3 / 189.
(2) كشاف القناع 5 / 190، وانظر المغني 8 / 128.
(3) المغني 8 / 128، والإنصاف 8 / 352.
(4) الفتاوى الهندية 3 / 185، والبحر الرائق 6 / 171، والإنصاف 5 / 86، وشرح منتهى الإرادات 2 / 215، وكشاف القناع 3 / 290.
(5) المدونة 4 / 14، والتاج والإكليل 4 / 531، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 5 / 213، ونهاية المحتاج 4 / 206 ط. المكتبة الإسلامية، والإنصاف 5 / 86.