تُقْتَل بِالاِبْنِ. (1)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْبَ إِذَا قَتَل ابْنَهُ قُتِل بِهِ إِذَا كَانَ قَصَدَ إِزْهَاقَ رُوحِهِ وَاضِحًا، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاضِحًا لَمْ يُقْتَل بِهِ، قَال الدَّرْدِيرُ: وَضَابِطُهُ أَنْ لاَ يَقْصِدَ إِزْهَاقَ رُوحِهِ، فَإِنْ قَصَدَهُ كَأَنْ يَرْمِيَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ، أَوْ يُضْجِعَهُ فَيَذْبَحَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَالْقِصَاصُ. (2)
وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْوَالِدِ النَّسَبِيِّ، قَال الْحَنَابِلَةُ: أَمَّا الْوَالِدُ مِنَ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ يُقْتَل بِوَلَدِهِ مِنَ الرَّضَاعِ لِعَدَمِ الْجُزْئِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ. (3)
18 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَتَل سَيِّدَهُ قُتِل بِهِ، أَمَّا السَّيِّدُ إِذَا قَتَل عَبْدًا أَوْ أَمَةً مَمْلُوكَيْنِ لَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يُقْتَل بِهِمَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُقْتَل حُرٌّ بِعَبْدِهِ. (4)
وَمِثْل الْمَمْلُوكِ هُنَا مَنْ لَهُ فِيهِ شُبْهَةُ مِلْكٍ، أَوْ كَانَ يَمْلِكُ جُزْءًا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لاَ قِصَاصَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ بَعْضِ الْقِصَاصِ دُونَ بَعْضٍ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُتَجَزِّئٍ.
كَمَا لاَ يُقْتَل الْمَوْلَى بِمُدَبَّرِهِ، وَأُمِّ وَلَدِهِ،
(1) المغني 7 / 667.
(2) الشرح الكبير 4 / 267.
(3) كشاف القناع 5 / 528.
(4) حديث:"لا يقتل حر بعبد"أخرجه الدارقطني (3 / 133) من حديث ابن عباس وأعله ابن حجر في التلخيص (4 / 16) بتضعيف أحد رواته.