ذَلِكَ بِالْجُمُعَةِ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْكَلاَمُ بَعْدَ النِّيَّةِ وَقَبْل تَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ لاَ يَجُوزُ وَيُبْطِل الصَّلاَةَ، وَلَوْ قَال: نَوَيْتُ أُصَلِّي الظُّهْرَ اللَّهُ أَكْبَرُ نَوَيْتُ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ لأَِنَّ قَوْلَهُ (نَوَيْتُ) بَعْدَ التَّكْبِيرِ كَلاَمٌ أَجْنَبِيٌّ عَنِ الصَّلاَةِ وَقَدْ طَرَأَ بَعْدَ انْعِقَادِ الصَّلاَةِ فَأَبْطَلَهَا (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَلَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَ النِّيَّةِ وَقَبْل التَّكْبِيرِ صَحَّتْ صَلاَتُهُ لأَِنَّ الْكَلاَمَ لاَ يُنَافِي الْعَزْمَ الْمُتَقَدِّمَ وَلاَ يُنَاقِضُ النِّيَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ فَتَسْتَمِرُّ إِلَى أَنْ يُوجَدَ مُنَاقِضٌ (3) .
16 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل بِالْكَلاَمِ (4) لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ، يُكَلِّمُ الرَّجُل صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ (5) ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:
(1) حاشية الدسوقي 1 / 385.
(2) حاشية الباجوري 1 / 149، ومغني المحتاج 1 / 149، والمجموع 3 / 289.
(3) كشاف القناع 1 / 316.
(4) حاشية ابن عابدين 1 / 413، والمبسوط 1 / 170، وحاشية الدسوقي 1 / 289، ومغني المحتاج 1 / 195، ومطالب أولي النهى 1 / 520 - 538، والمغني 2 / 46،47.
(5) حديث زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة. . أخرجه مسلم (1 / 383) .