بِلَفْظِهِ إِلاَّ مَنْ كَانَ مَوْجُودًا حَالَةَ الْخِطَابِ دُونَ سِوَاهُمْ، وَأَنَّ شُمُول الْحُكْمِ لِمَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ يُسْتَفَدْ - فِي الْحَقِيقَةِ - مِنْ صِيغَةِ الْخِطَابِ وَلَفْظِهِ وَإِنَّمَا اسْتُفِيدَ مِنْ أَدِلَّةٍ مُنْفَصِلَةٍ مُجْمَلُهَا مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مِنْ أَنَّ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِأَهْل زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَدَّى إِلَى جَمِيعِ الأُْمَّةِ حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَعُمُّ بِلَفْظِهِ الْجَمِيعَ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
5 -الإِْنْهَاءُ بِالْمُشَافَهَةِ أَوِ الْقَضَاءُ بِالْمُشَافَهَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْقَاضِي بِمَا شَافَهَهُ بِهِ قَاضٍ آخَرُ أَوْ يُنَفِّذُهُ، وَشَرْطُ الاِعْتِدَادِ بِهِ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ - أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعِ وِلاَيَتِهِ.
وَلَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ ف 54) .
تَوْلِيَةُ الْقَاضِي وَعَزْلُهُ بِالْمُشَافَهَةِ
6 -تَنْعَقِدُ وِلاَيَةُ الْقَاضِي بِالْمُشَافَهَةِ كَمَا تَنْعَقِدُ بِالْمُرَاسَلَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَكَذَلِكَ عَزْلُهُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءٌ ف 25. وَتَوْلِيَةٌ ف 10) .
(1) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الأصول ص 128.