إِطْلاَقَ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ لَدَيْهِمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ: أَنَّهُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ، قِيَاسًا عَلَى الْمُتَغَيِّرِ الْمُخْتَلَطِ (2) .
أَمَّا إِذَا هَلَكَ الْمُجَاوِرُ الطَّاهِرُ وَمَاعَ فِي الْمَاءِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطَّاهِرِ.
17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ، وَغَيَّرَتْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، كَانَ نَجِسًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرَ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ، فَغَيَّرَتْ لِلْمَاءِ طَعْمًا أَوْ لَوْنًا أَوْ رَائِحَةً أَنَّهُ نَجِسٌ مَا دَامَ كَذَلِكَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، فَهُوَ طَاهِرٌ سَوَاءٌ أَكَانَ كَثِيرًا أَمْ قَلِيلًا، وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، وَبِهِ قَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
(1) شرح المنهاج 1 / 19.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 35، والمهذب 1 / 5.