خِيَارُ شَرْطٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَيَبْطُل الْخِيَارُ (1) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ لأَِحَدِهِمَا، أَوْ بِخِيَارِ الْغَيْرِ فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْل الْبِنَاءِ وُجُوبًا، وَيَثْبُتُ بِالدُّخُول بِالْمُسَمَّى إِنْ كَانَ، وَإِلاَّ فَبِصَدَاقِ الْمِثْل.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ عَقْدُ النِّكَاحِ (2) .
61 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ - إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ لاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فِي غَيْرِ الْمَشِيئَةِ لأَِنَّهُ إِلْزَامٌ، فَلَوْ قَال الْوَلِيُّ: إِذَا جَاءَ فُلاَنٌ فَقَدْ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي فُلاَنَةَ فَقَبِل فَجَاءَ فُلاَنٌ فَإِنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ، وَمِثْلُهُ: إِنْ وَضَعَتْ زَوْجَتِي بِنْتًا فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ تَعْلِيقَ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ يَصِحُّ (3) .
(1) فتح القدير 3 / 110، والدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 48، ومغني المحتاج 2 / 44، والإنصاف 8 / 166، والمغني 6 / 551.
(2) جواهر الإكليل 1 / 284، والإنصاف 8 / 166.
(3) فتح القدير 30 / 105، 110، ومغني المحتاج 3 / 141، 142، ونهاية المحتاج 6 / 211، وكشاف القناع 5 / 40، والإنصاف 8 / 164، والحطاب 3 / 422.