فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27794 من 31949

بَاقٍ لاَ يَنْقَطِعُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي قَوْل عَامَّةِ أَهْل الْعِلْمِ (1) .

الْهِجْرَةُ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ:

10 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ لِلْهِجْرَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ عَلَى أَقْوَالٍ:

الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّفْصِيل فَقَالُوا: إِنْ كَانَ الْمُسْلِمُ قَادِرًا عَلَى إِظْهَارِ دِينِهِ فِي دَارِ الْكُفْرِ، وَلَمْ يَخَفِ الْفِتْنَةَ فِي الدِّينِ، فَالْهِجْرَةُ فِي حَقِّهِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ؛ لِئَلاَّ يُكَثِّرَ سَوَادَ الْكُفَّارِ، وَلِيَتَخَلَّصَ مِنْ مُخَالَطَتِهِمْ وَرُؤْيَةِ الْمُنْكَرِ بَيْنَهُمْ، وَلِيَتَمَكَّنَ مِنْ جِهَادِهِمْ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَمِيل إِلَيْهِمْ أَوْ يَكِيدُوا لَهُ، وَلِيُكَثِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَيُعِينَهُمْ بِهِجْرَتِهِ إِلَيْهِمْ (2) . أَمَّا عَدَمُ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ فَلإِِمْكَانِهِ إِقَامَةَ وَاجِبِ دِينِهِ بِدُونِ الْهِجْرَةِ (3) . قَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ: دَلَّتْ سُنَّةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ

(1) الْمُبْدِع لاِبْن مُفْلِح 3 / 314، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ 8 / 456 ط الرِّيَاض

(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 10 / 282، والمهذب 2 / 228، وشرح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 94، وكشاف الْقِنَاع 3 / 38، والمبدع 3 / 314، والمحرر 2 / 170، والهداية لأَِبِي الْخَطَّاب 1 / 112، ومجموع فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّةَ 28 / 240، ونهاية الْمُحْتَاج 8 / 77 وَمَا بَعْدَهَا، وأسنى الْمَطَالِب 4 / 204

(3) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 8 / 457 ط الرِّيَاض، وتحفة الْمُحْتَاج 9 / 269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت