الْوَصِيَّةِ وَالنِّكَاحِ صِحَّةُ شَرْطِ ذِمِّيٍّ النَّظَرَ لِذِمِّيٍّ عَدْلٍ فِي دِينِهِ إِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ ذِمِّيًّا لَكِنْ يُرَدُّ بِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ فِي بَابِ الْوَقْفِ، قَال الشَّبْرَامَلْسِيُّ: الْقَوْل بِالرَّدِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَتَزْوِيجِ الذِّمِّيِّ مُوَلِّيَتَهُ أَنَّ وَلِيَّ النِّكَاحِ فِيهِ وَازِعٌ طَبِيعِيٌّ يَحْمِلُهُ عَلَى الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِينِ مُوَلِّيَتِهِ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْهُ بِخِلاَفِ الْوَقْفِ (1) .
وَهُوَ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ، فَفِي الْمَوَّاقِ قَال ابْنُ عَرَفَةَ: النَّظَرُ فِي الْحَبْسِ لِمَنْ جَعَلَهُ إِلَيْهِ مُحَبِّسُهُ، قَال الْمَتِّيطِيُّ: يَجْعَلُهُ لِمَنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ (2) .
الْكَلاَمُ عَلَى أُجْرَةِ النَّاظِرِ يَشْمَل عِدَّةَ مَسَائِل؛ مِثْل أَحَقِّيَّتِهِ فِي الأُْجْرَةِ، وَفِي تَقْدِيرِهَا مِنَ الْوَاقِفِ أَوِ الْقَاضِي، وَفِي مِقْدَارِهَا، وَهَل يَسْتَحِقُّ أَجْرًا إِذَا لَمْ يَجْعَل لَهُ الْوَاقِفُ أَوِ الْقَاضِي أَجْرًا؟ وَهَكَذَا، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - أَحَقِّيَّةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ فِي الأُْجْرَةِ:
103 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّاظِرَ عَلَى الْوَقْفِ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً نَظِيرَ قِيَامِهِ بِإِدَارَةِ
(1) نهاية المحتاج 5 / 396، وأسنى المطالب 2 / 471، وتحفة المحتاج 6 / 288 مع الحاشيتين.
(2) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 6 / 37.