أـ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَأَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ مُعْتَكَفَهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نَذْرٌ ف 48) .
ب ـ أَمَّا إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بِدَايَةِ هَذَا الْيَوْمِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ كَأَنْ يَقُول:"لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا"لَزِمَهُ أَنْ يَدْخُل مُعْتَكَفَهُ قَبْل الْفَجْرِ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ إِذْ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلاَقِ الْيَوْمِ، إِذِ الْيَوْمُ فِي الاِصْطِلاَحِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لَيْلَةٌ زِيَادَةً عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ، وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَلْزَمُهُ هِيَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ لاَ اللَّيْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ دُخُولُهُ الْمُعْتَكَفَ قَبْل الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ، لِلُزُومِ اللَّيْل لَهُ، قَال ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ دَخَل قَبْل الْغُرُوبِ اعْتَدَّ بِيَوْمِهِ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلاَنِ (1) .
7 ـ الْيَوْمُ الْمَنْذُورُ اعْتِكَافُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ:
(1) الشرح الصغير 1 / 729، والشرح الكبير 1 / 550.