فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29864 من 31949

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

4 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوَلِيمَةِ وَلَهُمْ رَأْيَانِ:

الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ وَلِيمَةَ الْعَرَبِ سُنَّةٌ، زَادَ الْحَنَفِيَّةُ وَفِيهَا مَثُوبَةٌ عَظِيمَةٌ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ. (1) ، وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْوَلِيمَةَ مَسْنُونَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِي الْمَال حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ (2) .

وَقَالُوا: سَبَبُ الْوَلِيمَةِ عَقْدُ النِّكَاحِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ فَفَرْعُهُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ غَيْرَ وَاجِبٍ، وَلأَِنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَتَقَدَّرَتْ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ وَلَكَانَ لَهَا بَدَلٌ عِنْدَ الإِْعْسَارِ، كَمَا يَعْدِل الْمُكَفِّرُ فِي إِعْسَارِهِ إِلَى الصِّيَامِ، فَدَل عَدَمُ تَقْدِيرِهَا وَبَدَلِهَا عَلَى سُقُوطِ وُجُوبِهَا، وَلأَِنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لَكَانَ مَأْخُوذًا

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 / 337، والزرقاني 4 / 52، ومغني المحتاج 3 / 244، وروضة الطالبين 7 / 232، والمغني 7 / 1 - 2، والإنصاف للمرداوي 8 / 216، والفتاوى الهندية 5 / 343، وبريقه محمودية 4 / 176.

(2) حديث"ليس في المال حق سوى الزكاة. ."أخرجه ابن ماجه (1 / 570 ـ ط الحلبي) ، من حديث فاطمة بنت قيس، وذكر ابن حجر في التلخيص (2 / 160 ـ ط شركة الطباعة الفنية) أن في إسناده راويا ضعيفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت