لاَزِمٌ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ وَلاَ يَجِبُ الْمَال حَتَّى تَشَاءَ الْمَرْأَةُ (1) .
31 -إِذَا أَعْرَضَ الزَّوْجَانِ فِي الْخُلْعِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ جِدًّا، وَقَعَ الطَّلاَقُ، وَوَجَبَ الْمَال الْمُسَمَّى عَلَيْهَا بِالاِتِّفَاقِ بَيْنَ الإِْمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، أَمَّا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ؛ فَلأَِنَّ الْهَزْل بَاطِلٌ مِنَ الأَْصْل، وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَلأَِنَّ الْهَزْل بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ (2) .
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: الاِخْتِلاَفُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ أَوْ فِي الْبِنَاءِ عَلَيْهَا:
32 -إِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الإِْعْرَاضِ عَنِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا، فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ الْقَوْل قَوْل مَنْ يَدَّعِي
(1) شَرْح التَّلْوِيح عَلَى التَّوْضِيحِ 2 / 190، والمبسوط 24 / 126، وشرح الْمَنَار ص 985، وكشف الأَْسْرَار 4 / 1484.
(2) الْمَرَاجِع السَّابِقَة.