فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27770 من 31949

فَقَدْ بَاءَ بِالإِْثْمِ (1) .

وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: يَجِبُ هَجْرُهُ لِعَدَمِ رَدِّ السَّلاَمِ؛ لأَِنَّهُ فَاسِقٌ، وَلاَ خَيْرَ فِيهِ أَصْلًا (2) وَذَلِكَ تَأْدِيبًا.

هَذَا، وَقَدْ نَبَّهَ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيِّ الآْنِفِ الذِّكْرِ إِلَى أَنَّ خَيْرَ الْمُتَهَاجِرَيْنِ مَنْ يَبْدَأُ صَاحِبَهُ بِالسَّلاَمِ، أَيْ أَفْضَلَهُمَا وَأَكْثَرَهُمَا ثَوَابًا. قَال الْبَاجِيُّ: لأَِنَّهُ الَّذِي بَدَأَ بِالْمُوَاصَلَةِ الْمَأْمُورِ بِهَا، وَتَرَكَ الْمُهَاجَرَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا، مَعَ أَنَّ الاِبْتِدَاءَ بِهَا أَشَدُّ مِنَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَيْهَا (3) وَقِيل: لِدَلاَلَةِ فِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّوَاضُعِ وَأَنْسَبُ إِلَى الصَّفَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلإِِشْعَارِهِ بِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِالتَّقْصِيرِ، وَلإِِيمَائِهِ إِلَى حِفْظِ الْعَهْدِ وَالْحِرْصِ عَلَى الْمَوَدَّةِ الْقَدِيمَةِ (4) .

ثَالِثًا: هَجْرُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ:

14 -أَمَّا هَجْرُ الْمُسْلِمِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ،

(1) حَدِيث:"لاَ يَحْل لِمُؤْمِن أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا. .". . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (5 / 214 - 215 ط حِمْصَ) ، وَصَحَّحَ إِسْنَاده ابْن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي (10 / 495ط السَّلَفِيَّة) .

(2) مِرْقَاة الْمَفَاتِيح 4 / 717.

(3) الْمُنْتَقَى شَرْح الْمُوَطَّأ 7 / 215.

(4) مِرْقَاة الْمَفَاتِيح 4 / 717.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت