وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حِفْظُ النَّفْسِ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الْمَآثِمِ (1) .
وَالاِحْتِيَاطُ أَعَمُّ مِنَ الْوَرَعِ.
5 ـ قَال الْقَرَافِيُّ: الْوَرَعُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ (2) لِقَوْل النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: إِنَّ الْحَلاَل بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْل الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُل مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ (3) .
مَوَاقِعُ الْوَرَعِ:
6 ـ يَكُونُ الْوَرَعُ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ فِي حُكْمِ الشَّيْءِ مِنْ حِلٍّ أَوْ حُرْمَةٍ:
ـ إِمَّا لِخَفَاءِ الدَّلِيل الشَّرْعِيِّ، أَوْ عِنْدَ تَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ وَتَكَافُئِهَا.
(1) التعريفات للجرجاني.
(2) الفروق للقرافي 4 / 210 ـ 217.
(3) حديث:"إن الحلال بين وإن الحرام بين. . ."أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 126) ، ومسلم (2 / 1219 ـ 1220) واللفظ لمسلم.