قَبْل خُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَل بِأَمَارَةٍ كَوَجَعٍ - فَهُوَ نِفَاسٌ كَالْخَارِجِ مَعَ الْوَلَدِ، وَلاَ يُحْسَبُ مَا قَبْل الْوِلاَدَةِ مِنْ مُدَّةِ النِّفَاسِ (1) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى قَوْل الأَْكْثَرِ إِلَى أَنَّ مَا خَرَجَ قَبْل الْوِلاَدَةِ لأَِجْلِهَا هُوَ دَمُ نِفَاسٍ (2) .
أَمَّا الدَّمُ الْخَارِجُ مَعَ الْوَلَدِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ أَيْضًا:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ نِفَاسٌ عَلَى قَوْل الأَْكْثَرِ، وَكَذَا الْحَنَابِلَةُ (3) .
انْقِطَاعُ الدَّمِ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ أَيْ قَبْل تَمَامِ الأَْرْبَعِينَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ - إِمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ انْقِطَاعًا تَامًّا بِغَيْرِ عَوْدَةٍ، وَإِمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ ثُمَّ يَعُودَ، وَالتَّفْصِيل فِيمَا يَلِي:
الْحَالَةُ الأُْولَى: انْقِطَاعُ الدَّمِ انْقِطَاعًا تَامًّا بِغَيْرِ عَوْدَةٍ:
8 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ إِذَا
(1) كَشَّافُ الْقِنَاعِ 1 / 218، 219، وَالْمُغْنِي 1 / 245 - 247.
(2) شَرْحُ الْخُرَشِيِّ 1 / 209.
(3) رَدُّ الْمُحْتَارِ 1 / 199، وَحَاشِيَةُ الدُّسُوقِيِّ 1 / 174، وَمُغْنِي الْمُحْتَاجِ 1 / 108، وَالإِْقْنَاعُ 1 / 240، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 1 / 219.