20 -يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ أَنْ لاَ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمَوْهُوبُ مُتَّصِلًا بِمَا لَيْسَ بِمَوْهُوبٍ اتِّصَال الأَْجْزَاءِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ قَبْضَ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ وَحْدَهُ لاَ يُتَصَوَّرُ، وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِمَوْهُوبٍ فَكَانَ هَذَا فِي مَعْنَى الْمُشَاعِ.
وَعَلَى هَذَا يَخْرُجُ فِيمَا لَوْ وَهَبَ أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ دُونَ الزَّرْعِ، أَوْ شَجَرًا دُونَ ثَمَرِهِ، أَوْ وَهَبَ الزَّرْعَ دُونَ الأَْرْضِ، أَوِ الثَّمَرَ دُونَ الشَّجَرِ، ثُمَّ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَإِنَّ الْهِبَةَ لَمْ تَجُزْ، وَلَوْ وَهَبَ الأَْرْضَ ثُمَّ الزَّرْعَ وَسَلَّمَهَا جَمِيعًا جَازَ (1) .
هِبَةُ الْمَنَافِعِ:
21 -تُتَصَوَّرُ هِبَةُ الْمَنَافِعِ غَالِبًا فِي الْعَارِيَةِ، فَقَدْ عَرَّفَ الْفُقَهَاءُ الْعَارِيَةَ بِأَنَّهَا هِبَةُ الْمَنَافِعِ مَعَ بَقَاءِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ (2) .
وَتَدْخُل فِيهَا الْعُمْرَى عِنْدَ مَنْ يَعْتَبِرُ الْعُمْرَى تَمْلِيكَ مَنْفَعَةٍ (3) .
(1) بدائع الصنائع 6 / 123، وتحفة الفقهاء 3 / 325 - 326 ط دار الفكر.
(2) الاختيار 3 / 55، والمبدع 5 / 137.
(3) حاشية البناني على الزرقاني 6 / 226.