وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ. (أَيْمَان ف 25) .
58 -إِذَا لَمْ يَذْكُرِ الْحَالِفُ الْمُقْسَمَ بِهِ، بَل قَال: أُقْسِمُ لاَ أَفْعَل كَذَا - مَثَلًا - كَانَ يَمِينًا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، عَلَى اخْتِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَهُمْ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ: يَكُونُ يَمِينًا.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَكُونُ يَمِينًا وَلَوْ نَوَى.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف 33) .
مُرَاعَاةُ نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ:
59 -ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُرَاعَى فِي الْيَمِينِ نِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ (1) ، الْمَعْنَى: يَمِينُكَ الَّتِي تَحْلِفُهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَوْ نَوَيْتَهُ وَكُنْتَ صَادِقًا اعْتَقَدَ خَصْمُكَ أَنَّكَ صَادِقٌ فِيهَا، وَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي يَخْطُرُ بِبَالِهِ حِينَ اسْتِحْلاَفِهِ إِيَّاكَ، وَهُوَ فِي
(1) حديث أبي هريرة:"يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك". أخرجه مسلم (3 / 1274 - ط الحلبي)