جُمْلَةِ الأَْرْضِ الَّتِي تَطْهُرُ بِالْمُكَاثَرَةِ بِمُرُورِ الْمَاءِ عَلَيْهَا، وَإِنْ نَجُسَتْ جَوَانِبُ الْبِئْرِ فَهَل يَجِبُ غَسْلُهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يَجِبُ لأَِنَّهُ مَحَلٌّ نَجِسٌ فَأَشْبَهَ رَأْسَ الْبِئْرِ.
وَالثَّانِيَةُ: لاَ يَجِبُ لِلْمَشَقَّةِ اللاَّحِقَةِ بِذَلِكَ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَحَل الاِسْتِنْجَاءِ وَأَسْفَل الْحِذَاءِ (1) .
39 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ صَلَّى حَامِلًا بَيْضَةً مَذِرَةً صَارَ مُحُّهَا دَمًا جَازَ لأَِنَّهُ فِي مَعْدِنِهِ، وَالشَّيْءُ مَا دَامَ فِي مَعْدِنِهِ لاَ يُعْطَى لَهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ حَمَل قَارُورَةً مَضْمُومَةً فِيهَا بَوْلٌ فَلاَ تَجُوزُ صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهِ.
وَلَوْ أَصَابَ رَأْسُهُ خَيْمَةً نَجِسَةً تَبْطُل صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ يُعَدُّ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ سُقُوطَ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمُصَلِّي فِي صَلاَةٍ وَلَوْ نَفْلًا مُبْطِلٌ لَهَا وَيَقْطَعُهَا - وَلَوْ مَأْمُومًا - إِنِ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَمْ تَكُنْ مِمَّا يُعْفَى عَنْهُ، بِشَرْطِ أَنْ يَتَّسِعَ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا بِأَنْ يَبْقَى
(1) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ 1 / 37، 38 دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 211، 269، 270، وَمَرَاقِي الْفَلاَح ص 112، 113.