الأَْعْمَال (1) .
وَقَسَّمَ الْمَالِكِيَّةُ النَّذْرَ بِاعْتِبَارِ الإِْطْلاَقِ وَالتَّقْيِيدِ إِلَى قِسْمَيْنِ: نَذْرٌ مُطْلَقٌ، وَنَذْرٌ مُقَيَّدٌ، أَوْ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ، وَبِاعْتِبَارِ مَا لَهُ مَخْرَجٌ مِنَ الأَْعْمَال وَمَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلَى قِسْمَيْنِ أَيْضًا، نَذْرٌ مُسَمًّى وَنَذْرٌ مُبْهَمٌ بِمَفْهُومِهِمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (2) .
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ قَسَّمُوا النَّذْرَ بِاعْتِبَارِ الْغَرَضِ مِنَ النَّذْرِ إِلَى قِسْمَيْنِ.
الْقِسْمُ الأَْوَّل: نَذْرُ التَّبَرُّرِ وَالْقُرْبَةِ، وَهُوَ يَتَنَوَّعُ بِاعْتِبَارِ إِطْلاَقِهِ أَوْ تَعْلِيقِهِ عَلَى شَرْطٍ إِلَى نَوْعَيْنِ: النَّوْعُ الأَْوَّل: نَذْرٌ مُطْلَقٌ يَلْتَزِمُ فِيهِ النَّاذِرُ النَّذْرَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ عَلَى شَرْطٍ.
النَّوْعُ الثَّانِي: نَذْرُ الْمُجَازَاةِ، وَهُوَ الَّذِي يَلْتَزِمُ فِيهِ النَّاذِرُ قُرْبَةً فِي مُقَابِل حُدُوثِ نِعْمَةٍ أَوِ انْدِفَاعِ بَلِيَّةٍ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: نَذْرُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ النَّاذِرُ فِيهِ نَفْسَهُ مِنْ فِعْلٍ وَيَحُثُّهَا عَلَيْهِ، بِتَعْلِيقِ الْتِزَامِ قُرْبَةٍ بِالْفِعْل أَوْ بِالتَّرْكِ، وَيُقَال فِيهِ: يَمِينُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ،
(1) فَتْح الْقَدِير 4 / 26 - 27، بَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 2882، 2883، 2887، 2888.
(2) الْمُقْدِمَات الْمُمَهِّدَات 1 / 404، 405، وَمَوَاهِب الْجَلِيل وَالتَّاج وَالإِْكْلِيل 3 / 319، وَكِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ 3 / 56، 99.