وَيَتَوَضَّأُ (1) ، وَلأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ سَبِيل الْحَدَثِ لاَ يَخْلُقُ مِنْهُ طَاهِرٌ فَهُوَ كَالْبَوْل.
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى نَجَاسَةِ الْوَدْيِ كَذَلِكَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ أَوْ طَهَارَتِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى نَجَاسَتِهِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَذْي ف 4، وَمَنِيّ ف 5، وَوَدْي) .
28 -ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلِيِّ كَسَائِرِ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ، وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى نَجَاسَتِهِ.
أَمَّا رُطُوبَةُ الْفَرْجِ الْخَارِجِيِّ فَطَاهِرَةٌ اتِّفَاقًا.
وَإِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي مَحَلِّهَا فَلاَ عِبْرَةَ بِهَا بِاتِّفَاقٍ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِ مُبَاحِ الأَْكْل نَجِسَةٌ، أَمَّا مِنْ مُبَاحِ الأَْكْل فَطَاهِرَةٌ مَا لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجِسٍ، وَرُطُوبَةُ فَرْجِ الآْدَمِيِّ نَجِسَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ خِلاَفًا لِمَنْ قَال بِطَهَارَتِهِ (3) .
(1) حَدِيث:"يَغْسِل ذِكْره وَيَتَوَضَّأُ"أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 379 ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 247 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِمُسْلِم.
(2) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 112، 208، 233.
(3) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 57، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9 وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 105.