الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ النَّفْيِ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ، مَعَ التَّخْيِيرِ لِلإِْمَامِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالتَّنْوِيعِ بَيْنَ الْعُقُوبَاتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (انْظُرْ: حِرَابَة ف 17 وَمَا بَعْدَهَا) .
وَاتَّفَقُوا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ النَّفْيِ فِي التَّعْزِيرِ، وَأَنَّهُ مُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ لِلإِْمَامِ وَالْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِهِ (انْظُرْ: تَعْزِير ف 6) .
وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ النَّفْيِ فِي حَدِّ الزِّنَا لِغَيْرِ الْمُحْصَنِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِإِبَاحَتِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ، وَأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَعْزِيرٌ، وَلَيْسَ جُزْءًا مِنَ الْحَدِّ (انْظُرْ: حُدُود ف 32) .
وَإِذَا كَانَ النَّفْيُ تَعْزِيرًا فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ حَالِهِ، وَحَال فَاعِلِهِ (1) .
5 -إِنَّ النَّفْيَ - بِالْمَعَانِي الثَّلاَثَةِ السَّابِقَةِ - إِبْعَادٌ عَنِ الأَْهْل وَالْبَيْتِ وَالسَّكَنِ وَالْحَيَاةِ الْعَادِيَّةِ، وَفِيهِ تَنْكَسِرُ النَّفْسُ وَتَلِينُ، وَفِيهِ إِيحَاشٌ بِالْبُعْدِ عَنِ الأَْهْل وَالْوَطَنِ (2) ،.
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 236.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 15، ومغني المحتاج 4 / 148.