بِكَوْنِهِ نَاظِرًا لَهُمْ فَصَارَ كَالْمُكَاتَبِ (1) .
15 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْوِصَايَةِ إِلَى الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ (2) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (3) } ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ الْوِصَايَةِ إِلَى الْكَافِرِ عَلَى الْكَافِرِ. عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: جَوَازُ الْوِصَايَةِ إِلَى الْكَافِرِ عَلَى الْكَافِرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْوَصِيُّ عَدْلًا فِي دِينِهِ لأَِنَّ عَدَمَ الْعَدَالَةِ فِي الْمُسْلِمِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ فَمَعَ الْكُفْرِ أَوْلَى (4) .
الْقَوْل الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ فَرَّقُوا بَيْنَ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ فَأَمَّا وِصَايَةُ الذِّمِّيِّ إِلَى الذِّمِّيِّ فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَأَمَّا وِصَايَةُ الذِّمِّيِّ إِلَى الْحَرْبِيِّ
(1) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 207 ـ 208.
(2) الْهِدَايَة شَرْح الْبِدَايَةِ للمرغيناني 4 / 191، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 138 وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137، وَالشَّرْح الْكَبِير للدردير 4 / 452، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 74.
(3) سُورَة النِّسَاء: 141.
(4) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 74، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137 ـ 138، وَالإِْنْصَاف 7 / 298.