جِهَتَيْنِ، وَفِي الْمَنْهَجِ: لُزُومُهَا إِذَا اقْتَسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ (1) .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ قِسْمَةَ الْمُهَايَأَةِ الَّتِي يَقُول بِهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِنَّمَا تَكُونُ إِذَا كَانَتْ عَلَى قَوْمٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ.
أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مَنْ لاَ يُحَاطُ بِهِمْ كَالْفُقَرَاءِ فَإِنَّ النَّاظِرَ يُعْطِي مِنَ الْغَلَّةِ بِالاِجْتِهَادِ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: يُفَضِّل النَّاظِرُ أَهْل الْحَاجَةِ وَالْعِيَال الْفُقَرَاءَ بِالاِجْتِهَادِ فِي غَلَّةٍ وَسُكْنَى (2) .
إِذَا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُ الْمَوْقُوفِ فَالتَّصَرُّفَاتُ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُجْرَى عَلَيْهِ هِيَ:
أ - عِمَارَةُ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْعِمَارَةِ إِنْ أَمْكَنَ.
ب - بَيْعُهُ وَالاِسْتِبْدَال بِهِ غَيْرَهُ.
ج - رُجُوعُهُ إِلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ (3) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ كَالآْتِي:
(1) شرح منتهى الإرادات 3 / 513.
(2) ينظر شرح منتهى الإرادات 2 / 501، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 96، وفتح القدير 6 / 245.
(3) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 382، 383، وفتح القدير 6 / 238، وحاشية الدسوقي 4 / 90، والخرشي 7 / 94، ومغني المحتاج 2 / 391، 393، وكشاف القناع 4 / 292 - 294، وشرح منتهى الإرادات 2 / 514 - 516، والمغني 5 / 631 - 632.