6 ـ إِنْ طُلِبَ خَصْمٌ يَهُودِيٌّ فِي دَعْوَى مِنَ الْقَاضِي إِحْضَارُهُ أَمَامَ الْمَحْكَمَةِ يَوْمَ سَبْتِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُكَلِّفُهُ بِالْحُضُورِ، وَلاَ يَكُونُ سَبْتُهُ عُذْرًا.
نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
وَالرَّأْيُ الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلْزَامُ الْيَهُودِيِّ بِالْحُضُورِ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ؛ لأَِنَّا أَقْرَرْنَاهُمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِمُ السَّبْتَ وَعَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِحْضَارُ الْيَهُودِيِّ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ. (1)
هـ ـ تَغْلِيظُ أَيْمَانِ الْيَهُودِ بِإِجْرَائِهَا يَوْمَ السَّبْتِ:
7 ـ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ يُحَلَّفُونَ فِي الأَْزْمِنَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا كَيَوْمِ السَّبْتِ وَالأَْحَدِ (2) .
(1) ابن عابدين 5 / 158، وغمز عيون البصائر 3 / 186 ـ 187، وحاشية الدسوقي 4 / 140، والإنصاف 4 / 248، 10 / 408، وأسنى المطالب 4 / 421، وتحفة المحتاج 10 / 188 ـ 189.
(2) الإنصاف 12 / 123.