11 -فَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ فِي الْمَكَانِ بِحَيْثُ وَقَفَ الْحَجِيجُ بِغَيْرِ أَرْضِ عَرَفَةَ فَإِنَّ وُقُوفَهُمْ لاَ يُجْزِئُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، فَيَلْزَمُهُمْ الْقَضَاءُ سَوَاءٌ كَانُوا جَمْعًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا. (1)
12 -وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْخَطَأُ فِي الزَّمَانِ فَإِنَّهُ لاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيمِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّأْخِيرِ. فَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ فِي التَّأْخِيرِ بِأَنْ أَخْطَأَ النَّاسُ جَمِيعًا فَوَقَفُوا فِي الْعَاشِرِ"يَوْمَ النَّحْرِ، فَفِيهِ رَأْيَانِ:"
الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ فِي الاِسْتِحْسَانِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ وُقُوفَهُمْ صَحِيحٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالأَْضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ (2) . وَقَوْلُهُ: عَرَفَةُ يَوْمَ تُعْرِفُونَ (3) . وَقَوْلُهُ وَحَجُّكُمْ يَوْمَ تَحُجُّونَ (4) .
(1) البحر الرائق 2 / 365، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 122، ومغني المحتاج 1 / 499، وشرح العمدة 2 / 576، وعقد الجواهر الثمينة 1 / 404 ـ 406، ومنح الجليل 2 / 256.
(2) حديث:"الصوم يوم تصومون. ."أخرجه الترمذي (3 / 71) من حديث أبي هريرة وقال: حديث حسن غريب.
(3) حديث:"عرفة يوم تعرفون. ."أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5 / 176) من حديث عطاء بن أبي رباح مرسلًا.
(4) حديث:"حجكم يوم تحجون. قال ابن حجر في التلخيص (2 / 553 ـ ط علمية) : لم أجده هكذا وبمعناه الحديث الذي قبله."