أ - السَّاعَةُ:
2 -السَّاعَةُ فِي اللُّغَةِ: الْوَقْتُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُهَا وَتُرِيدُ بِهَا الْحِينَ وَالْوَقْتَ وَإِنْ قَل، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (1) . وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضْل حُضُورِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ: مَنِ اغْتَسَل يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْل الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأُْولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً. . ." (2) . قَال الْفَيُّومِيُّ: لَيْسَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِي يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا النَّهَارُ الْقِسْمَةَ الزَّمَانِيَّةَ، بَل الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْوَقْتِ وَهُوَ السَّبْقُ وَإِلاَّ لاَقْتَضَى أَنْ يَسْتَوِيَ مَنْ جَاءَ فِي أَوَّل السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ وَمَنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا، لأَِنَّهُمَا حَضَرَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَل مَنْ جَاءَ فِي أَوَّلِهَا أَفْضَل مِمَّنْ جَاءَ فِي آخِرِهَا."
وَالسَّاعَةُ أَيْضًا جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ اللَّيْل وَالنَّهَارِ، لأَِنَّ زَمَنَهُمَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً.
وَيُقَال: عَامَلْتُهُ مُسَاوَعَةً نَحْوَ مُعَاوَمَةٍ وَمُشَاهَرَةٍ.
(1) سورة الأعراف / 34.
(2) حديث:"من اغتسل يوم الجمعة. . ."أخرجه مالك في الموطأ (1 / 101) والبخاري (الفتح 2 / 366) ومسلم (2 / 582) واللفظ لمالك.