كِيَانٌ فَلاَ يُعْقَدُ لَهُمْ هُدْنَةٌ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ تَقْرِيرَ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى الرِّدَّةِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَإِنِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِ الإِْسْلاَمِ جَمَاعَةٌ بَعْدَ تَقَرُّرِ إِسْلاَمِهِمْ وَحَارَبُوا بَعْدَ ارْتِدَادِهِمُ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَدَرْنَا عَلَيْهِمْ فَكَالْمُرْتَدِّينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الأَْصْلِيِّينَ؛ فَيُحْكَمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لاَ بِحُكْمِ الْكُفَّارِ النَّاقِضِينَ لِلْعَهْدِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمُرْتَدِّينَ إِذَا انْحَازُوا إِلَى دَارٍ يَنْفَرِدُونَ بِهَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَصِيرُوا فِيهَا مُمْتَنِعِينَ يَجِبُ قِتَالُهُمْ عَلَى الرِّدَّةِ بَعْدَ مُنَاظَرَتِهِمْ عَلَى الإِْسْلاَمِ وَإِيضَاحِ دَلاَئِلِهِ، وَيَجْرِي عَلَى قِتَالِهِمْ بَعْدَ الإِْنْذَارِ وَالإِْعْذَارِ حُكْمُ قِتَال أَهْل الْحَرْبِ (3) .
ج - الْبُغَاةُ: 19 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ مُوَادَعَةُ الْبُغَاةِ بِمَالٍ. فَإِنْ وَادَعَهُمُ الإِْمَامُ بِمَالٍ بَطَلَتِ الْمُوَادَعَةُ، وَإِنْ طَلَبُوهَا أُجِيبُوا إِذَا كَانَتْ
(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 7 / 109، وفتح الْقَدِير 5 / 207.
(2) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 269، ومواهب الْجَلِيل 3 / 1 38 - 386.
(3) الأَْحْكَام السُّلْطَانِيَّة للماوردي ص 56، والحاوي 16 / 425، وكشاف الْقِنَاع 6 / 183، والأحكام السُّلْطَانِيَّة لأَِبِي يُعْلَى ص 52.