وَأَوْلاَدُهُمُ الذُّكُورُ مِنْ وَلَدِهِ دُونَ أَوْلاَدِ الإِْنَاثِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: فَلاَ يَدْخُل أَوْلاَدُ الْبَنَاتِ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ؛ لأَِنَّهُمْ لاَ يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِدُخُول أَوْلاَدِ الْبَنَاتِ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّ مَبْنَى أَلْفَاظِ الْوَاقِفِ عَلَى الْعُرْفِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ رَجَّحَهَا بَعْضُهُمْ وَرِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ أَوْلاَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ عَلَى النَّسْل كَأَوْلاَدِ الذُّكُورِ؛ لأَِنَّ الْجَمِيعَ مِنْ نَسْلِهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِلَى قَوْلِهِ وَعِيسَى (1) . وَهُوَ وَلَدُ بِنْتِهِ (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَقَفَ) .
ز - السَّلَمُ فِي نَسْل الْحَيَوَانِ: 12 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيمَا يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الصِّفَاتِ، كَأَمَةٍ وَوَلَدِهَا أَوْ بَهِيمَةٍ وَوَلَدِهَا، فَإِنَّهُ يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهُمَا بِالنَّظَرِ لِلأَْوْصَافِ الَّتِي يَجِبُ ذِكْرُهَا فِي السَّلَمِ، فَتَكُونُ الْبَهِيمَةُ بِأَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ وَوَلَدُهَا
(1) سورة الأنعام / 84، 85
(2) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 439، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 93، والمهذب 1 / 451، وكشاف القناع 4 / 287.