مُعْتَدِلَةٍ بِسَيْرِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثَقَّلَةِ بِالأَْحْمَال، وَالْيَوْمُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غِيَابِهَا، وَيُغْتَفَرُ وَقْتُ النُّزُول الْمُعْتَادِ لِلرَّاحَةِ أَوْ إِصْلاَحِ الْمَتَاعِ أَوِ الصَّلاَةِ (1) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَالْمَرْحَلَةُ عِنْدَهُمْ هِيَ مَسِيرَةُ يَوْمٍ مِنْ أَقْصَرِ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ سَفَرُ كُل الْيَوْمِ إِلَى اللَّيْل، بَل مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى الزَّوَال فَقَطْ، وَقَدْ قَدَّرُوا ذَلِكَ فِي مِصْرَ بِسَبْعِ سَاعَاتٍ إِلاَّ رُبُعًا، وَفِي الشَّامِ بِسِتِّ سَاعَاتٍ وَثُلُثَيِ السَّاعَةِ (2) .
86 -الْمِيل فِي اللُّغَةِ: بِكَسْرِ الْمِيمِ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنَ الأَْرْضِ قَالَهُ الأَْزْهَرِيُّ، وَعِنْدَ الْقُدَمَاءِ مِنْ أَهْل الْهَيْئَةِ ثَلاَثَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَعِنْدَ الْمُحْدَثِينَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، قَال الْفَيُّومِيُّ: الْخِلاَفُ لَفْظِيٌّ، لأَِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِقْدَارَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ أَلْفَ إِصْبَعٍ، وَالإِْصْبَعُ سِتُّ شَعِيرَاتٍ بَطْنُ كُل وَاحِدَةٍ إِلَى الأُْخْرَى، وَلَكِنَّ الْقُدَمَاءَ يَقُولُونَ: الذِّرَاعُ اثْنَتَانِ وَثَلاَثُونَ أُصْبُعًا وَالْمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا (3) ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْخِلاَفُ فِي الذِّرَاعِ وَلَيْسَ فِي الْمِيل.
(1) الدسوقي 1 / 359، ومغني المحتاج 1 / 266، وكشاف القناع 1 / 504.
(2) حاشية ابن عابدين 1 / 527.
(3) المصباح المنير، والقاموس المحيط.