فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23797 من 31949

عَمَلِهِ كَعَدِمِهِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ شَيْئًا.

فَأَمَّا الْجُذَاذُ وَالْحَصَادُ وَاللِّقَاطُ فَهُوَ عَلَى الْعَامِل، نَصَّ أَحْمَدُ عَلَيْهِ فِي الْحَصَادِ، لأَِنَّهُ مِنَ الْعَمَل فَكَانَ عَلَى الْعَامِل كَالتَّشْمِيسِ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْجُذَاذِ أَنَّهُ إِذَا شُرِطَ عَلَى الْعَامِل فَجَائِزٌ لأَِنَّ الْعَمَل عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَشْرُطْهُ فَعَلَى رَبِّ الْمَال بِحِصَّتِهِ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ (1) .

مُدَّةُ الْمُسَاقَاةِ

28 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الاِسْتِحْسَانِ عِنْدَهُمْ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ تَوْقِيتُ الْمُسَاقَاةِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ التَّوْقِيتُ، وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ وَقْتَ إِدْرَاكِ الثَّمَرِ مَعْلُومٌ وَقَلَّمَا يُتَفَاوَتُ فِيهِ فَيَدْخُل فِيهِ مَا هُوَ الْمُتَيَقَّنُ، وَلأَِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاءَهُ لَمْ يَضْرِبُوا مُدَّةً لأَِهْل خَيْبَرَ.

وَالْقِيَاسُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ تُذْكَرَ الْمُدَّةُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الإِْجَارَةِ.

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ ضَرَرَ فِي تَقْدِيرِ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ فَصَحَّ تَوْقِيتُهَا وَلأَِنَّهَا عَقْدٌ جَائِزٌ كَالْوَكَالَةِ فَلَمْ يُشْتَرَطِ التَّوْقِيتُ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ مُعْرِفَةُ الْعَمَل جُمْلَةً لاَ تَفْصِيلًا بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَلاَ تَصِحُّ مُطْلَقَةً وَلاَ مُؤَبَّدَةً لأَِنَّهَا عَقْدٌ لاَزِمٌ

(1) المغني 5 / 401 - 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت