2 -نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَال آلاَتِ اللَّهْوِ كَالْمِزْمَارِ وَالْعُودِ وَغَيْرِهِمَا مُحَرَّمٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ (1) .
وَاسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ اسْتِعْمَال الْمِزْمَارِ بِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْكِيَارَاتِ وَالْمَعَازِفَ (2) "."
حُكْمُ الاِسْتِمَاعِ لِلْمِزْمَارِ وَنَحْوِهِ مِنَ الآْلاَتِ النَّفْخِيَّةِ
4 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ جِوَازِ الاِسْتِمَاعِ لِلْمِزْمَارِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلاَتِ اللَّهْوِ الْمُحَرَّمَةِ (3) .
جَاءَ فِي الزَّوَاجِرِ قَال الْقُرْطُبِيُّ: أَمَّا الْمَزَامِيرُ وَالأَْوْتَارُ وَالْكُوبَةُ فَلاَ يُخْتَلَفُ فِي تَحْرِيمِ سَمَاعِهَا وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ مِنَ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْخَلَفِ مَنْ يُبِيحُ ذَلِكَ وَكَيْفَ
(1) حاشية ابن عابدين 3 / 198 و 5 / 222 - 223، وحاشية الدسوقي 4 / 18، 336، والقليوبي على شرح المنهاج 2 / 158، 3 / 33 و4 / 187، والمغني 4 / 322، ومطالب أولي النهى 5 / 253.
(2) حديث:"إن الله عز وجل بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني أن أمحق. .". أخرجه أحمد في"المسند" (5 / 257) وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5 / 69) :"ضعيف".
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 222 - 223، والفتاوى الهندية 5 / 352، والمغني 9 / 173.