لاَ يُنْقَضُ بِهِ الْوُضُوءُ، أَوْ زُوحِمَ بِسَبَبِ كَثْرَةِ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَاءِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى مَعَ الإِْمَامِ وَقَدَرَ عَلَى الْبَاقِي، أَوْ سَبَقَهُ حَدَثٌ فَخَرَجَ مِنَ الصَّفِّ لِلْوُضُوءِ فَفَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ثُمَّ عَادَ، أَوِ الطَّائِفَةُ الأُْولَى فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ الَّذِينَ بِهِمُ الإِْمَامُ أَوَّل الصَّلاَةِ فَرَجَعُوا إِلَى مَكَانِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (1) .
وَيَكُونُ التَّخَلُّفُ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا إِذَا سَبَقَ إِمَامَهُ فِي رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَيَقْضِي رَكْعَةً، لأَِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ قَبْل الإِْمَامِ لَغْوٌ فَيَنْتَقِل مَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى الأُْولَى فَبَقِيَتْ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ هُوَ لاَحِقٌ فِيهَا، كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (2) .
أَوَّلًا - كَيْفِيَّةُ إِتْمَامِ صَلاَةِ اللاَّحِقِ:
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ إِتْمَامِ الْمَأْمُومِ الصَّلاَةَ إِذَا سَبَقَهُ الإِْمَامُ بِرُكْنٍ أَوْ رَكْعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَهُمَا فِي الصَّلاَةِ وَيُسَمِّيهِ الْحَنَفِيَّةُ لاَحِقًا بَيْنَمَا لاَ يَصْطَلِحُ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى هَذِهِ التَّسْمِيَةِ، وَفِيمَا يَلِي حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِوَصْفِهِ لاَحِقًا، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ بِدُونِ هَذَا الْوَصْفِ.
6 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: اللاَّحِقُ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي
(1) رد المحتار 1 / 399، والفتاوى الهندية 1 / 92.
(2) رد المحتار وبهامشه الدر المختار 1 / 399 - 400