جَازَ؛ لأَِنَّ الاِسْتِدَانَةَ جَائِزَةٌ لِلْحَاجَةِ، وَالرَّهْنُ يَقَعُ إِيفَاءً لِلْحَقِّ، فَيَجُوزُ (1) .
12 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ الاِسْتِقْرَاضُ عَلَى بَيْتِ الْمَال وَقْتَ الأَْزَمَاتِ وَعِنْدَ النَّوَائِبِ وَالْمُلِمَّاتِ لِدَاعِي الضَّرُورَةِ أَوِ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ، قَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْجُوَيْنِيُّ: وَمَا ذَكَرَهُ الأَْوَّلُونَ مِنِ اسْتِسْلاَفِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَسِيسِ الْحَاجَاتِ وَاسْتِعْجَالِهِ الزَّكَوَاتِ، فَلَسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أُجَوِّزُ الاِسْتِقْرَاضَ عِنْدَ اقْتِضَاءِ الْحَال وَانْقِطَاعِ الأَْمْوَال، وَمَصِيرُ الأَْمْرِ إِلَى مُنْتَهًى يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ فِيهِ اسْتِيعَابُ الْحَوَادِثِ لِمَا يَتَجَدَّدُ فِي الاِسْتِقْبَال (2) .
غَيْرَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ:
(أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ إِيرَادٌ مُرْتَجًى لِبَيْتِ الْمَال لِيُوَفَّى مِنْهُ الْقَرْضُ، قَال الشَّاطِبِيُّ: وَالاِسْتِقْرَاضُ فِي الأَْزَمَاتِ إِنَّمَا يَكُونُ حَيْثُ يُرْجَى لِبَيْتِ الْمَال دَخْلٌ يُنْتَظَرُ أَوْ يُرْتَجَى (3) .
(وَالثَّانِي) أَنْ يَكُونَ الاِسْتِقْرَاضُ مِنْ أَجْل
(1) جامع أحكام الصغار 4 / 104 - 105 (ط. بغداد 1983 م) .
(2) غياث الأمم في التياث الظلم تحقيق د. الديب ص 279 (ط. قطر) .
(3) الاعتصام 2 / 122 (ط. دار الفكر بيروت) .