مَعِيبُ مَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (1) .
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ إِذَا تَمَّ الإِْبْدَال بَعْدَ التَّفَرُّقِ صَارَ الْقَبْضُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ فِي الصَّرْفِ، قَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (2)
إِذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَكَانَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ:
35 -سَبَقَ أَنَّ الصَّرْفَ فِي الذِّمَّةِ إِذَا ظَهَرَ مَعِيبًا فِي الْمَجْلِسِ كَانَ لَهُ إِبْدَالُهُ. سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ مِنَ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِ الْجِنْسِ.
أَمَّا بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ مِنَ الْجِنْسِ وَقَدْ مَرَّتْ آرَاءُ الْفُقَهَاءِ فِيهِ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ، كَأَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ نُحَاسًا أَوِ الْفِضَّةُ رَصَاصًا.
فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْقَوْل بِبُطْلاَنِ الصَّرْفِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا وُجِدَ الْعِوَضُ كُلُّهُ مَعِيبًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (3) . وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ قَوْل ابْنِ
(1) المهذب 1 / 279.
(2) المهذب 1 / 279، والمغني 4 / 170.
(3) بدائع الصنائع 5 / 205.