الْعَكْسُ (1)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اخْتِلاَفُ الدَّارَيْنِ ف 5)
12 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الرَّجُل زَوْجَتَهُ قَذْفًا مُوجِبًا لِلْحَدِّ، أَوْ نَفَى حَمْلَهَا وَوَلَدَهَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ يُلاَعَنُ بَيْنَهُمَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} (2)
وَإِذَا حَصَلَتِ الْمُلاَعَنَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَلاَعِنَانِ إِذَا افْتَرَقَا لاَ يَجْتَمِعَانِ (3)
وَلاَ تَحْتَاجُ هَذِهِ الْفُرْقَةُ إِلَى حُكْمِ الْقَاضِي عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ سَبَبَ الْفُرْقَةِ قَدْ وُجِدَ فَتَقَعُ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ
(1) تبيين الحقائق 2 / 176، والمدونة 4 / 150، والمغني لابن قدامة 7 / 252.
(2) سورة النور / 6 - 9.
(3) (2) حديث:"المتلاعنان إذا افترقا لا يجتمعان". أخرجه الدارقطني (3 / 276) ، وأصله في صحيح مسلم (2 / 1129 - 1130) .