1 -الْعُدْوَانُ: بِمَعْنَى التَّجَاوُزِ عَنِ الْحَدِّ، مَصْدَرُ عَدَا يَعْدُو يُقَال: عَدَا الأَْمْرَ يَعْدُوهُ وَتَعَدَّاهُ كِلاَهُمَا تَجَاوَزَهُ، وَعَدَا عَلَى فُلاَنٍ عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعُدْوَانًا وَعَدَاءً أَيْ: ظَلَمَ ظُلْمًا جَاوَزَ فِيهِ الْقَدْرَ، وَمِنْهُ كَلِمَةُ: الْعَدُوِّ، وَقَوْل الْعَرَبِ: فُلاَنٌ عَدُوُّ فُلاَنٍ مَعْنَاهُ: يَعْدُو عَلَيْهِ بِالْمَكْرُوهِ وَيَظْلِمُهُ (1) .
وَيُسْتَعْمَل الْعُدْوَانُ بِمَعْنَى السَّبِيل أَيْضًا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (2) أَيْ: لاَ سَبِيل (3) وَيَقُول الْقُرْطُبِيُّ: الْعُدْوَانُ: الإِْفْرَاطُ فِي الظُّلْمِ (4) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَأَغْلَبُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي التَّعَدِّي عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَال بِغَيْرِ حَقٍّ، مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوِ الضَّمَانَ (5) .
(1) المصباح المنير، ولسان العرب.
(2) سورة البقرة / 193.
(3) لسان العرب.
(4) تفسير القرطبي 6 / 47.
(5) فتح القدير مع الهداية 7 / 363، الزرقاني على مختصر خليل 8 / 7، ومواهب الجليل للحطاب 6 / 240، والقليوبي 3 / 26.