عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتَا: نَشْهَدُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلاَمٍ، ثُمَّ يَغْتَسِل ثُمَّ يَصُومُ (1) .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ دَخَل الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
وَأَمَّا الْغَوْصُ فِي الْمَاءِ، إِذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَدْخُل فِي مَسَامِعِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ حَال الإِْسْرَافِ وَالتَّجَاوُزِ أَوِ الْعَبَثِ، خَوْفَ فَسَادِ الصَّوْمِ (2) .
85 -حَصَرَ الْفُقَهَاءُ الآْثَارَ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَى الإِْفْطَارِ فِي أُمُورٍ، مِنْهَا: الْقَضَاءُ، وَالْكَفَّارَةُ الْكُبْرَى، وَالْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى (وَهَذِهِ هِيَ الْفِدْيَةُ) وَالإِْمْسَاكُ بَقِيَّةَ النَّهَارِ، وَقَطْعُ التَّتَابُعِ، وَالْعُقُوبَةُ (3) .
أَوَّلًا: الْقَضَاءُ:
86 -مَنْ أَفْطَرَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ - كَالْمَرِيضِ
(1) حديث عائشة وأم سلمة:"نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا. . .". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 153) ومسلم (2 / 781) بألفاظ متقاربة.
(2) مراقي الفلاح ص 373، والدر المختار ورد المحتار 2 / 114، والمغني 3 / 45، وروضة الطالبين 2 / 361.
(3) القوانين الفقهية ص 83.