وَأَمَّا أَكْثَرُهَا فَبِقَوْلِهِ فَقَطْ. وَهَذَا لَوْ صَلَّى الأَْكْثَرَ بِسَلاَمٍ وَاحِدٍ أَمَّا لَوْ فَصَل فَكُلَّمَا زَادَ أَفْضَل (1) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي أَكْثَرِ صَلاَةِ الضُّحَى إِذْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ أَنَّ أَكْثَرَهَا اثْنَتَا (2) عَشْرَةَ وَخَالَفَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، فَحَكَى عَنِ الأَْكْثَرِينَ: أَنَّ أَكْثَرَهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (3) . وَقَال فِي رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ: أَفْضَلُهَا ثَمَانٍ وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَيُسَلِّمُ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ (4) .
9 -قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَقْرَأُ فِيهَا سُورَتَيِ الضُّحَى أَيْ سُورَةَ {وَالشَّمْسِ} وَسُورَةَ {وَالضُّحَى} ، وَظَاهِرُهُ الاِقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا وَلَوْ صَلاَّهَا أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ (5) . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُصَلِّيَ الضُّحَى بِسُوَرٍ مِنْهَا: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، {وَالضُّحَى} (6) .
(1) الدر المختار 1 / 459.
(2) شرح المحلى على منهاج الطالبين 1 / 214.
(3) المجموع 4 / 36.
(4) روضة الطالبين 1 / 332.
(5) حاشية ابن عابدين 1 / 458.
(6) عمدة القاري 7 / 240، وفتح الباري 3 / 55 وحديث عقبة بن عامر:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى بسور. . .". أورده ابن حجر في فتح الباري (3 / 55 ط السلفية) وعزاه الحاكم في جزئه في صلاة الضحى.