وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الإِْمَامِ رَكْعَةً فَلاَ يَخْلُو أَنْ تَكُونَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الأَْخِيرَتَيْنِ مِنَ التَّرْوِيحَةِ أَوْ مِنَ الأُْولَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الأَْخِيرَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الَّتِي فَاتَتْهُ بَعْدَ سَلاَمِ الإِْمَامِ فِي أَثْنَاءِ فَتْرَةِ الرَّاحَةِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لاَ يُسَلِّمُ سَلاَمَهُ وَلَكِنْ يَقُومُ فَيَصْحَبُ الإِْمَامَ فَإِذَا قَامَ الإِْمَامُ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُْولَى مِنَ الأُْخْرَيَيْنِ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَخَل مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُْخْرَيَيْنِ فَصَلَّى مِنْهُمَا رَكْعَةً ثُمَّ قَضَى الثَّانِيَةَ مِنْهُمَا حِينَ انْفِرَادِهِ بِالتَّنَفُّل (1) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: سُئِل أَحْمَدُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ تَرْوِيحَةٍ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّي إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ، وَقَال: هِيَ تَطَوُّعٌ (2) .
19 -إِذَا فَاتَتْ صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ عَنْ وَقْتِهَا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي ظَاهِرِ كَلاَمِهِمْ إِلَى أَنَّهَا لاَ تُقْضَى؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ بِآكَدَ مِنْ سُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَتِلْكَ لاَ تُقْضَى فَكَذَلِكَ هَذِهِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ قَضَاهَا كَانَتْ نَفْلًا مُسْتَحَبًّا لاَ تَرَاوِيحَ كَرَوَاتِبِ اللَّيْل؛ لأَِنَّهَا مِنْهَا،
(1) المنتقى 1 / 210.
(2) المغني 2 / 170.