يَقُول: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَقْوَال الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ (1) لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَقِيل بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ جُشَمَ، فَدَخَل عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالُوا: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَال: لاَ تَفْعَلُوا ذَلِكَ. قَالُوا: فَمَا نَقُول يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَال: قُولُوا: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ، إِنَّا كَذَلِكَ كُنَّا نُؤْمَرُ. (2)
6 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْعَرُوسِ إِذَا زُفَّتْ إِلَيْهِ زَوْجَتُهُ أَوَّل مَرَّةٍ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاصِيَتِهَا، وَيَدْعُوَ أَنْ يُبَارِكَ اللَّهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ (3) وَمِنَ الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ فِي ذَلِكَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً، أَوِ
(1) سبل السلام 3 / 239، جواهر الإكليل 1 / 275، مواهل الجليل 3 / 408، مغني المحتاج 3 / 139، كشاف القناع 5 / 22، المغني لابن قدامة 6 / 539، شرح السنة للبغوي 9 / 132، 135، الأذكار للنووي ص251، 326.
(2) حديث:"أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة من جشم. . .". أخرجه أحمد (1 / 201) من طريق الحسن البصري عن عقيل، وقال ابن حجر في فتح الباري (9 / 222) : رجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال.
(3) مواهب الجليل 3 / 408، مغني المحتاج 3 / 139، سبل السلام 3 / 239 المغني لابن قدامة 6 / 539، كشاف القناع 5 / 22، الأذكار للنووي ص251.