8 -إِذَا أَرَادَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلاَةَ غَسَلَتْ فَرْجَهَا قَبْل الْوُضُوءِ وَحَشَتْهُ بِقُطْنَةٍ وَخِرْقَةٍ دَفْعًا لِلنَّجَاسَةِ وَتَقْلِيلًا لَهَا، فَإِنْ كَانَ دَمُهَا قَلِيلًا يَنْدَفِعُ بِذَلِكَ وَحْدَهُ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِذَلِكَ وَحْدَهُ شَدَّتْ مَعَ ذَلِكَ عَلَى فَرْجِهَا وَتَلَجَّمَتْ (1) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ، فَقَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَال: فَتَلَجَّمِي (2) .
فَسَادُ الصَّوْمِ بِإِدْخَال شَيْءٍ فِي الْفَرْجِ:
9 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فَسَادِ الصَّوْمِ بِإِدْخَال شَيْءٍ فِي الْفَرْجِ أَوْ عَدَمِ فَسَادِهِ، كَمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ فِي حَال إِفْسَادِ الصَّوْمِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ جِمَاعَ الصَّائِمِ غَيْرِ النَّاسِي فِي الْفَرْجِ يُوجِبُ الْقَضَاءَ، وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَلاَ تَجِبُ مَعَ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا تَوَفَّرَتِ الشُّرُوطُ الآْتِيَةُ:
1 -أَنْ يَكُونَ عَامِدًا.
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 204، والمجموع 2 / 533، 534، والمغني 1 / 340.
(2) حديث:"أنعت لك الكرسف. . .". أخرجه الترمذي (1 / 222) من حديث حمنة بنت جحش، وقال: حديث حسن صحيح.