فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20145 من 31949

وَكَذَلِكَ الْفَقْرُ لَهُ أَطْرَافٌ ثَلاَثَةٌ - فَيَجْتَهِدُ الْمُفْتِي فِي إِدْخَال الصُّورَةِ الْمَسْئُول عَنْهَا فِي الْحُكْمِ أَوْ إِخْرَاجِهَا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ.

وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الاِجْتِهَادِ لاَ بُدَّ مِنْهُ فِي كُل وَاقِعَةٍ - وَهُوَ الْمُسَمَّى تَحْقِيقَ الْمَنَاطِ - لأَِنَّ كُل صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ النَّازِلَةِ نَازِلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ فِي نَفْسِهَا، لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا نَظِيرٌ، وَإِنْ فَرَضْنَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ مِثْلُهَا فَلاَ بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِي تَحْقِيقِ كَوْنِهَا مِثْلَهَا أَوْ لاَ، وَهُوَ نَظَرُ اجْتِهَادٍ. (1)

شُرُوطُ الْمُفْتِي:

11 -لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالنُّطْقُ اتِّفَاقًا، فَتَصِحُّ فُتْيَا الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالأَْخْرَسِ وَيُفْتِي بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ، (2) وَأَمَّا السَّمْعُ، فَقَدْ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّهُ شَرْطٌ فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الأَْصَمِّ وَهُوَ مَنْ لاَ يَسْمَعُ أَصْلًا، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: لاَ شَكَّ أَنَّهُ إِذَا كُتِبَ لَهُ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْهُ جَازَ الْعَمَل بِفَتْوَاهُ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُنَصَّبَ لِلْفَتْوَى، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ كُل أَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ (3) ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ غَيْرُهُمْ، وَكَذَا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الشُّرُوطِ الْبَصَرَ، فَتَصِحُّ فُتْيَا

(1) الموافقات للشاطبي 4 / 89، 95.

(2) شرح المنتهى 3 / 457، وإعلام الموقعين 4 / 220، وحاشية ابن عابدين 4 / 302، وصفه الفتوى لابن حمدان ص13، والمجموع 1 / 75 تحقيق المطيعي.

(3) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت