يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ (1) ، قَال الأَْبِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَحَمَلَهُ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَفِي الإِْنْصَافِ لِلْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَفِي وَجْهٍ يَحْرُمُ، فَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ فَلاَ كَرَاهَةَ وَلاَ تَحْرِيمَ (2) .
ل - التَّنْظِيفُ وَالتَّطَهُّرُ مِنَ الْفَضْلَةِ:
16 -يَنْبَغِي لِقَاضِي الْحَاجَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَنْ يَتَنَظَّفَ بِمَسْحِ الْمَحَل بِالأَْحْجَارِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ يَتَطَهَّرَ بِغَسْلِهِ، أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا، وَلَهُ أَحْكَامٌ وَآدَابٌ شَرْعِيَّةٌ (ر: اسْتِنْجَاءٌ) .
أ - قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ وَظِلٍّ نَافِعٍ وَمَا فِي حُكْمِهِمَا:
17 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَبُول فِي طَرِيقِ النَّاسِ، وَلاَ مَوْرِدِ مَاءٍ، وَلاَ ظِلٍّ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ (3) .
وَمِثْل الظِّل فِي النَّهْيِ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهِ
(1) (1) حديث:"إذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 92) ، ومسلم (1 / 225) ، واللفظ للبخاري.
(2) حاشية كنون مع الرهوني 1 / 151، والإنصاف 1 / 103.
(3) حديث أبي هريرة:"اتقوا اللعانين. . .". أخرجه مسلم (1 / 622) .